خواجة محمد آصف يسلط الضوء على تركيز باكستان على الدبلوماسية الاقتصادية

قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف إن إسلام آباد تسعى إلى الدبلوماسية، الأمر الذي يعكس باكستان الواثقة التي تركز على المستقبل وتبني الجسور وتقدر الشراكات.
وقال خان في كلمة ألقاها في ندوة في إسلام آباد يوم الاثنين، إن باكستان نجحت في استعادة مكانتها كصوت محترم في المحافل الإقليمية والدولية، من الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي والمنتدى الاقتصادي العالمي.
أكد الوزير أن علاقات باكستان مع المملكة العربية السعودية دخلت مرحلة جديدة من الثقة المتبادلة والتعاون الاقتصادي.
وقال إن لقاءات رئيس الوزراء الأخيرة مع القيادة السعودية عززت التعاون الاستراتيجي وفتحت آفاقًا لاستثمارات بمليارات الدولارات في قطاعات الطاقة والتعدين والبنية التحتية.
ويمثل الزخم المتجدد في المجلس التنسيقي الأعلى السعودي الباكستاني علامة فارقة في هذه الشراكة المتينة.
وفي حديثه عن علاقات باكستان مع الإمارات العربية المتحدة وقطر، قال خواجة آصف إن البلدين أبديا اهتمامًا كبيرًا بتوسيع حضورهما الاقتصادي في باكستان.
وتعكس هذه الشراكات، من الطاقة المتجددة والموانئ إلى تكنولوجيا المعلومات والزراعة، التزامًا مشتركًا بالاستقرار الإقليمي والترابط الاقتصادي.
فيما يتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة، أكد وزير الدفاع أن باكستان تواصل بناء شراكة واسعة النطاق ومتوازنة.
وأضاف أن العلاقات الدبلوماسية الأخيرة بين البلدين ركزت على التعاون في مجالات التجارة والتكنولوجيا والتكيف مع تغير المناخ ومكافحة الإرهاب، مؤكدًا دور باكستان البنّاء كجسر بين المناطق والمصالح.
وأضاف خواجة آصف أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين باكستان والصين تظل بمثابة ركيزة للسلام والازدهار الإقليميين.
وقال إن تفاعلات رئيس الوزراء شهباز شريف مع القيادة الصينية أكدت عزم الجانبين على توسيع الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني ليشمل مجالات جديدة، بما في ذلك الزراعة وتكنولوجيا المعلومات والطاقة المتجددة.
ويجسد هذا التعاون المتنامي رؤية مشتركة للتواصل والنمو الشامل.
وقال إن تواصل باكستان مع جمهوريات آسيا الوسطى يمثل إنجازا آخر في دبلوماسيتها.
وأكد أن رئيس الوزراء، من خلال مشاركته الفاعلة، عزز دور باكستان كبوابة للتجارة ونقل الطاقة بين وسط وجنوب آسيا.
وتؤكد مشاريع مثل CASA1000 وTAPI وخط السكك الحديدية العابر لأفغانستان المقترح التزام باكستان بالترابط الإقليمي والتكامل الاقتصادي والازدهار المشترك.
وفيما يتعلق بعلاقات باكستان مع الدول الإسلامية، قال وزير الدفاع إن باكستان سعت جاهدةً إلى إحياء علاقاتها مع إيران وتركيا ومصر.
وأضاف أن هذه العلاقات ترتكز على الإيمان المشترك والاحترام المتبادل والتطلعات الجماعية نحو السلام والتنمية.
وأشار إلى أن تعاون باكستان المتنامي مع منظمة التعاون الإسلامي يعزز موقفها الدبلوماسي تجاه قضايا مثل الإسلاموفوبيا وحقوق الفلسطينيين والإغاثة الإنسانية في غزة وأفغانستان.
وأكد خواجة آصف أن النشاط الدبلوماسي المتجدد في باكستان يدور حول الدبلوماسية الاقتصادية، مسترشداً برؤية رئيس الوزراء لتحويل العلاقات الخارجية إلى فرص اقتصادية.
قال إن باكستان سعت إلى جذب الاستثمارات، وتعزيز الصادرات، وتعزيز الشراكات التنموية.
وأضاف أن الزيارات رفيعة المستوى الأخيرة لم تُنعش الصداقة التقليدية فحسب، بل أعادت أيضًا الثقة العالمية باستقرار باكستان وإمكاناتها الاقتصادية.



