
في ظل الأوضاع الكارثية التي خلفتها الفيضانات العارمة في شمال باكستان، تحركت حكومة إقليم السند لإظهار تضامنها العملي مع المتضررين في خيبر باختونخوا وجيلجيت بالتستان.
فقد أعلن رئيس وزراء السند، سيد مراد علي شاه، عن إرسال محطة متنقلة لتنقية المياه إلى خيبر باختونخوا، بهدف توفير مياه صالحة للشرب في المناطق التي دمرتها السيول وتلوثت مصادرها الطبيعية.
وإلى جانب ذلك، انطلقت عشر شاحنات محملة بأكياس الحصص الغذائية والمواد الأساسية مثل الدقيق والأرز والزيت والبطاطين، لتخفيف معاناة آلاف العائلات التي فقدت منازلها ومصادر رزقها.
ولم يقتصر التحرك على الجانب الإغاثي الميداني، بل شمل أيضًا التواصل الإنساني والسياسي؛ إذ أجرى مراد علي شاه اتصالًا هاتفيًا مع حاكم جيلجيت-بالتستان، قدّم خلاله تعازيه الحارة لأسر الضحايا الذين فقدوا حياتهم في الكارثة.
وأكد التزام حكومة السند بالوقوف إلى جانب أشقائهم في الشمال، في رسالة وحدة وطنية تعكس روح التضامن الباكستاني في مواجهة الأزمات.
وبينما تتواصل جهود الإنقاذ والإغاثة على نطاق واسع في مختلف الأقاليم، ينظر مراقبون إلى هذه الخطوات بوصفها مؤشرًا على تنامي التنسيق بين الحكومات الإقليمية في مواجهة التحديات المناخية، لاسيما مع تزايد تواتر الفيضانات والانهيارات الأرضية في باكستان خلال السنوات الأخيرة.