أخبارسلايدر

باكستان تثمّن مبادرات الرئيس شي التنموية العالمية

في لحظة تعكس تحوّلات كبرى في موازين القوى الإقليمية، كتب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، منشوراً على حسابه الرسمي في منصة X (تويتر سابقاً)، وضع فيه ملامح واضحة لفهم كيف ترى إسلام آباد مستقبلها في عالم متعدد الأقطاب.

دار لم يكتفِ بالحديث عن التعاون التقليدي بين باكستان والصين، بل شدّد على أن العلاقة بين البلدين باتت تُعرّف كـ “شراكة استراتيجية شاملة”، قاعدتها الأساسية الثقة المتبادلة والتوافق في الرؤية الاستراتيجية.

هذه ليست مجرد كلمات دبلوماسية، بل إشارة واضحة إلى أن إسلام آباد تسعى لتثبيت موقعها داخل المحور الصيني، في وقت تتراجع فيه ثقتها بالغرب.

في منشوره، أبدى إسحاق دار تقديره العميق للمبادرات التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ، مثل مبادرة “الحزام والطريق”، و”مبادرة التنمية العالمية”، و”الأمن العالمي”. بالنسبة لباكستان،

هذه المبادرات ليست شعارات، وإنما مسارات تنموية توفر لها فرصاً للخروج من أزماتها الاقتصادية، وتعزيز بنيتها التحتية، وإيجاد متنفس سياسي في مواجهة الضغوط الأمريكية والهندية.

الأكثر لفتاً في حديثه كان توصيفه لمنظمة شنغهاي للتعاون بأنها “منصة أوراسية محورية”. هنا تظهر الرؤية الباكستانية الأوسع: فإسلام آباد لم تعد ترى المنظمة مجرد تجمع إقليمي، بل أداة لإعادة رسم قواعد التعاون في قضايا الأمن والطاقة والتجارة والثقافة.

وهي أيضاً، بالنسبة لباكستان، ورقة لتأكيد وجودها ضمن تكتل يضم الصين وروسيا ودول آسيا الوسطى، في مقابل تحالفات غربية تقليدية.

دار ختم حديثه بالتطلع إلى علاقات رفيعة المستوى مع القيادة الصينية ومع رؤساء الدول الأعضاء الآخرين في منظمة شنغهاي. وهي رسالة مزدوجة: من جهة تأكيد متانة العلاقة مع بكين، ومن جهة أخرى فتح الباب أمام شراكات أوسع ضمن المنظمة التي تتوسع أهميتها يوماً بعد يوم، خصوصاً مع اشتداد المنافسة الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى