ثقافة

مناقشة كتاب «باكستان تبحث عن الاستقرار» لـ د. مليحة لودهي

2024-03-04

مناقشة كتاب «باكستان تبحث عن الاستقرار» لـ د. مليحة لودهي

نظم مركز المنظورات الاستراتيجية (CSP) في معهد الدراسات الاستراتيجية في إسلام أباد (ISSI)، إطلاق كتاب بعنوان «باكستان تبحث عن الاستقرار»، الذي حررته الدكتورة مليحة لودهي.

ومن بين المساهمين الآخرين في الكتاب زاهد حسين، وهو صحفي بارز، والدكتورة دوشكا سعيد، أستاذة التاريخ السابقة في جامعة قطر العربية، وكانا حاضرين أيضا في هذه المناسبة.

وحضر هذا الحدث أعضاء بارزون من الخدمات الخارجية والمدنية والأوساط الأكاديمية ووسائل الإعلام والسلك الدبلوماسي.

وخلال ملاحظاتها الأولية، أكدت الدكتورة نيلوم نيجار، مديرة برنامج الطاقة الشمسية المركزة، على أهمية كتاب الدكتور لودهي، الذي يتعمق في تعقيدات صياغة سياسة باكستان في سعيها لتحقيق الاستقرار.

وذكر الدكتور نيجار أن هذا الكتاب لديه القدرة على تعزيز فهم الناس بشكل كبير للموضوع الحاسم الذي يتناوله.

في كلمته الترحيبية، سلط سفير المدير العام ISSI سهيل محمود الضوء على خبرة الدكتورة لودهي الواسعة ومساهمتها القيمة في باكستان طوال حياتها المهنية العامة الطويلة بما في ذلك كعالمة سياسية بارعة وصحفية ودبلوماسية.

كما أثنى على المساهمين البارزين ال 18 الآخرين في الكتاب، حيث حللوا تاريخ باكستان وسياستها واقتصادها ومجتمعها وعلاقاتها الخارجية من وجهة نظرهم الأكاديمية والمهنية والممارسين واقترح طريقة عملية للمضي قدما.

وأشار السفير سهيل إلى أن كتاب الدكتور لودهي الأخير يستكشف سعي باكستان لتحقيق الاستقرار وسط تحدياتها الحالية، ويحدد الحلول والاستراتيجيات المطلوبة.

وقال إن الكتاب يحمل رسالة أمل وتفاؤل، مطمئنا إلى أنه من الممكن بالفعل التغلب على التحديات.

يعمل الكتاب كتعزيز للإيمان بالنفس ويحتوي على دعوة إلى عمل حاسم وقابل للتحقيق وتحويلي.

كما أكد السفير سهيل أن الكتاب يمثل مساهمة جادة وغير حزبية في الخطاب السياسي في باكستان، حيث يعد موردا قيما لصانعي السياسات وهم يتنقلون في بداية دورة سياسية جديدة.

توقيت إصداره مناسب بشكل خاص للتعلم والبصيرة.

وشددت الدكتورة لودهي في كلمتها على أهمية البحث عن الفرص وسط الأزمات.

وأشارت إلى أن الديناميات السياسية في باكستان لم تلحق بعد بالتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي تحدث في البلاد.

وأشاد الدكتور لودهي بجميع المساهمين في الكتاب، معترفا بمجموعتهم الشاملة من المبادئ التوجيهية للسياسات التي تغطي مجموعة واسعة من الموضوعات.

علاوة على ذلك، سلط الدكتور لودهي الضوء على التركيبة السكانية الشابة والموهوبة للغاية في باكستان، معربا عن تفاؤله بشأن قدرتهم على دفع التغيير السياسي الإيجابي.

ومع ذلك، أعربت عن أسفها لأن هيكل الحكم لا يزال راسخا في التفكير الذي عفا عليه الزمن، والحالة التي تتسم بعدد من خطوط الصدع السياسية والاجتماعية والهيكلية.

وقالت إن الاستقطاب وغياب الإجماع والتسامح داخل النظام السياسي يساهم في زعزعة الاستقرار.

علاوة على ذلك، أشار الدكتور لودهي إلى التحديات الاقتصادية التي تواجه باكستان، بما في ذلك دورة الديون التي تؤدي إلى زيادة عدم المساواة التي تديمها سيطرة نخبة الأقلية.

وأشارت إلى أن الكتاب يهدف إلى رسم مسار نحو التغلب على خطوط الصدع القائمة داخل النظام الباكستاني ويحتاج إلى قراءته بعناية واهتمام من قبل دوائر السياسة.

وشددت الدكتورة دوشكا سعيد على أهمية تثقيف جيل الشباب حول الشخصيات التاريخية، ولا سيما تسليط الضوء على حياة وتعاليم مؤسس باكستان، القائد الأعظم محمد علي جناح.

لقد أبحرت عبر السياقات التاريخية للتأكيد على الأهمية الدائمة لمبادئ جناح في تشكيل باكستان تقدمية وموحدة للأجيال القادمة.

وشددت على مبادئ جناح الديمقراطية والعلمانية والشاملة وكذلك تأكيده على الدستورية والتعليم وتحرير المرأة باعتبارها ضرورية لباكستان المعاصرة، والتي شرحتها بالتفصيل في فصلها من الكتاب.

وشدد زاهد حسين على ضرورة أن يستخلص صانعو السياسات رؤى من السوابق التاريخية، التي غالبا ما أدت إلى مواجهة باكستان لأزمات، سواء في السياسة أو الاقتصاد.

وأشار إلى أن حالة الأمن الداخلي تزداد تفاقما بسبب تحديات مثل تغير المناخ والنمو السكاني. وسلط الضوء على المخاوف بشأن ثلاثة من الحدود الأربعة لباكستان، وشدد بشكل خاص على الوضع الخطير على طول الحدود الباكستانية الأفغانية.

وسلط زاهد حسين الضوء على الآثار غير المباشرة للوضع في أفغانستان، مما ساهم في زيادة انعدام الأمن في هذا البلد، ودعا إلى إعادة تقييم سياسة باكستان في أفغانستان، وهو موضوع تناوله بإسهاب في فصله من الكتاب.

وفي وقت لاحق، قدم السفير خالد محمود، رئيس مجلس المحافظين، المعهد دروع المعهد للمتحدثين متبوعة بصورة جماعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى