سلايدرطريق الحرير

رئيس الوزراء الباكستاني يدعو إلى التقشف وحماية الفقراء والقطاع الزراعي

حدد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اليوم الخميس سلسلة من التدابير السياسية لحماية اقتصاد باكستان من الآثار السلبية للصراع الإقليمي المستمر، مؤكداً على التقشف وحماية الفئات الضعيفة ودعم الزراعة والوحدة الوطنية للحفاظ على الاستقرار والنمو الاقتصادي.

رئيس الوزراء يدعو إلى التقشف وحماية الفقراء والقطاع الزراعي في إطار استجابة باكستان لتداعيات الحرب الإقليمية

في كلمة ألقاها أمام اجتماع رفيع المستوى حضره قادة الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم، قال رئيس الوزراء إن باكستان بذلت قصارى جهدها للمساعدة في ضمان وقف إطلاق النار في المنطقة وخفض حدة التوترات من خلال الجهود الدبلوماسية بقيادة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، السيناتور محمد إسحاق دار، والقيادة العسكرية، بما في ذلك المشير عاصم منير. وأشار إلى أن جهود إسلام آباد لتعزيز السلام مستمرة، معرباً عن أمله في عودة الاستقرار إلى المنطقة قريباً.

قال رئيس الوزراء إن اقتصاد باكستان، الذي استقر خلال العامين الماضيين بفضل الجهود المنسقة بين الحكومة الفيدرالية وحكومات الأقاليم، يواجه الآن ضغوطاً متجددة نتيجةً لحالة عدم اليقين العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد. وأكد أن الحكومة اتخذت بالفعل قرارات صعبة لإدارة أسعار الوقود والحفاظ على استقرار القطاعات الحيوية.

قال إن الحكومة استوعبت جزءاً كبيراً من صدمة أسعار الوقود عن طريق خفض ضريبة تطوير البترول وتوحيد أسعار الديزل والبنزين من خلال تعديل قدره 55 روبية. ووصف ذلك بأنه خطوة ضرورية لحماية المواطنين من عبء مالي أكبر.

أعلن رئيس الوزراء شهباز شريف أيضاً عن سلسلة من إجراءات التقشف التي تبنتها الحكومة، بما في ذلك التنازل الطوعي عن رواتب شهرين من قبل أعضاء مجلس الوزراء الاتحادي، وخفض استهلاك الحكومة للوقود بنسبة 50%، وفرض قيود على استخدام المركبات الرسمية. وأشار إلى أن أعضاء البرلمان ساهموا أيضاً في جهود الادخار الوطني تضامناً مع الشعب.

وقال رئيس الوزراء إن الحكومة الفيدرالية خصصت 129 مليار روبية في الأسابيع الثلاثة الماضية لتوفير دعم مالي ضد التأثير الاقتصادي للأزمة، في حين تم تحقيق وفورات بقيمة 100 مليار روبية من خلال تخفيضات في برنامج تنمية القطاع العام لدعم الأولويات الوطنية العاجلة.

وأكد على أهمية التوافق السياسي الوطني في الاستجابة للوضع المتطور، مثمناً الدور البناء الذي لعبه القادة السياسيون، بمن فيهم رئيس حزب الشعب الباكستاني، بيلاوال بوتو زرداري، ومعترفاً بالمشاورات الداعمة التي أجريت في الرئاسة بمشاركة من القيادات الإقليمية.

قال رئيس الوزراء إن الأولوية القصوى للحكومة هي حماية الأسر ذات الدخل المحدود، وأكد على تحول السياسة نحو حماية الفئات الأكثر ضعفاً. ودعا شرائح المجتمع الميسورة إلى إظهار التضحية والتضامن خلال هذه الفترة العصيبة.

وجّه السلطات إلى إعطاء الأولوية لتمويل قطاعات الزراعة والنقل العام ونقل البضائع للسيطرة على التضخم وضمان استمرار النشاط الاقتصادي دون انقطاع. وشدد على أهمية موسم الحصاد، وقال إنه يجب ضمان حصول المزارعين على إمدادات كافية من الديزل لدعم إنتاج المحاصيل وتحقيق انتعاش اقتصادي سريع.

وحث رئيس الوزراء كذلك الحكومات الفيدرالية وحكومات المقاطعات على تأجيل مشاريع التنمية غير الأساسية وإعادة توجيه المدخرات نحو تدابير الإغاثة للفقراء ومبادرات تحقيق الاستقرار.

وقال إن استمرار الاستقرار السياسي أمر ضروري للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والنمو، مضيفاً أن العمل الوطني المنسق والتنفيذ المنضبط لسياسات الحفاظ على البيئة من شأنه أن يساعد في حماية العمال والأرامل والمجتمعات المحرومة خلال الأزمة.

في وقت سابق، رحب رئيس الوزراء بنائب رئيس الوزراء، والمشير، ورؤساء وزراء جميع المقاطعات الأربع بما في ذلك جيلجيت بالتستان، ورئيس وزراء آزاد جامو وكشمير، وأعضاء مجلس الوزراء الاتحادي الذين شاركوا في الاجتماع.

سمير زعقوق

كاتب صحفي، وباحث في شئون شبه قارة جنوب آسيا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى